وضاح حلوم و “كان يا ما كان”

 

إذا أردتَ أن تكون نجماً عليك أن تمتلك الموهبة والحضور، الإحساس المرهف، والفكرة الخلّاقة في عالم الفن.

هذه المعايير الّتي يتكلم بها أغلب النجوم، الممثلون، والمخرجون والمنتجون، وحتّى الكتّاب. فما الذي يجعل ممثّلاً يمتلك كل هذه الصّفات بعيدا عن الشّاشة؟ أو بعيدا عن الكاميرا الّتي تليق به إن صحّ التعبير؟ وهل هذه المعايير أصبحت مقاييس واعتبارات قديمة؟ أم أنّها لم تكن موجودة في الأصل؟!

بهذا الصّدد سنقوم بعرض أهم أسماء الدراما السّورية التي غابت عن الشّاشة تماما، وإن ظهرت تظهر بما لا يليق بتاريخها:

أعلنّنا سابقاً في موقعنا عن سلسلة بعنوان “وجوه منسيّة في الدراما السّوريّة”

يمكنكم قبل أن نبدأ بالجزء الرابع من السّلسلة قراءة الجزء الأول عبر الرّابط:

رباب كنعان : وردة درامية غائبة العطر

والجزء الثّاني عبر الرّابط:

إيفلين حسن .. حين حضر الصوت وغابت الصورة

والجزء الثّالث عبر الرّابط:

ليلى سمور: فتحت باب النجومية وغابت!!


الجزء الرابع: وضاح حلوم

الرجل الوسيم، خرّيج المعهد العالي للفنون المسرحيّة في السّنين الأولى من إنشائه، استطاع حينها أن يحجز لنفسه مكان خاص في كافة المجالات، سواء أكان من خلال مشاركته في الأعمال التّلفزيونيّة أو المسرحيّة والإذاعيّة.

حديثنا اليوم عن الفنّان “وضّاح حلّوم”.

إذا تناولنا مسيرة وضاح حلّوم الفنّيّة سنجد أنّه تنوّع بها وتنقّل بين العديد من المجالات، وبهذا إشارات واضحة إلى تعدّد الأدوات لديه. ففي المسرح كان له مشاركات عديدة مثل ( التّوقيع أخوكم في الإنسانيّة، الزنزانة، الوصيّة) وغيرها من الأعمال.

أمّا في الدراما لقد تعاون مع أهم المخرجين في الدراما السّوريّة:

فقد شكّل ثنائي رائع مع النّجمة “نورمان أسعد” في مسلسل “نساء صغيرات” من إخراج “باسل الخطيب”. وفي مسلسل “أسير الانتقام” ومسلسل “قاع المدينة” مع المخرج “سمير حسين”، ومسلسل “الانتظار وأرواح عارية” من إخراج “اللّيث حجّو”، وغيرها الكثير.

الجدير بالذّكر أنه أحد أبطال السّلسلة التّلفزيونيّة “كان يا ما كان”، الّتي تعد بوّابة لأهم النجوم في الدراما حاليّا مثل (تيم حسن وسلافة معمار). فهل مهّد طريق الّنجوميّة لغيره يا ترى؟!

 

لدى “وضاح حلوم” صوت إذاعي له وقع خاص على الأذن، وقد شارك في العديد من الأعمال الإذاعية مثل (ظواهر مدهشة، وحكم العدالة) الّذي يعد أهم الأعمال الإذاعيّة، ومحطّة انتظار السّوريين في ظهيرة كل يوم ثلاثاء.

الكاريزما والحضور اللّافت، والصّوت الإذاعي، والإجازة الأكاديميّة، كل هذا لم يمنحه لقب “نجم”. فهو كغيره ممّن تحدّثنا عنهم سابقاً “وجه منسي دون وجه حق!”.