
في الجزء الرابع من هذه السلسة نتابع معكم الأعمال السورية المأخوذة عن الأدب العربي أو العالمي وبإمكانكم قراءة الأجزاء السابقة من خلال الدخول إلى الروابط التالية
الجزء الأول:
والجزء الثاني :
والجزء الثالث:
وإليكم الجزء الرابع:
مسلسل المصابيح الزرق 2014

(عن رواية “المصابيح الزرق” للأديب السوري “حنا مينة”):
بطولة: سلاف فواخرجي، غسان مسعود، محمد الأحمد، ضحى الدبس، أسعد فضة.
نص: محمود عبد الكريم
إخراج: فهد ميري

يجول العمل بأحداث البيئة الساحلية أيام الاحتلال الفرنسي عام 1945 ويدخل في عوالم الشخصيات الفقيرة التي كانت تعاني من ظلم الإقطاعيين فينتج عن ذلك تمرد داخلي بالإضافة للتمرد على الاستعمار و قرار سلخ لواء اسكندرون السوري، وقد جاء العمل مكملاً للرواية حيث استطاع المشاهد الدخول في عالمها تماماً من حيث البيئة وأماكن التصوير
مسلسل تشيللو 2015

(عن رواية “عرض غير لائق” للكاتب الفرنسي “جاك إنجلهارد”):
بطولة: تيم حسن، نادين نجيم، يوسف الخال، كارمن لبّس
نص: نجيب نصيّر
إخراج: سامر برقاوي

تبدو فكرة العمل غريبة عن واقعنا العربي حيث يعرض أحد الأثرياء على رجل وزوجته مبلغاً ضخماً لتسديد ديونهما مقابل أن يحصل على الزوجة ليوم واحد، وهذه الفكرة التي تبدو دخيلة على مجتمعاتنا شيئاً ما لاقت نجاحاً واسعاً لدى الجمهور رغم أنها مقتبسة عن فيلم أجنبي بعنوان “عرض غير لائق” الذي بدوره مأخوذ عن الرواية التي تحمل ذات العنوان فجاء النص بعيداً عن الواقع العربي لكنه مطابقاً لأحداث الرواية مع تغير الأمكنة فقط.
مسلسل أحلام لا تموت 2001

( عن رواية “اختياراتي و الحب” للكاتبة السورية “ضياء قصبجي”)
بطولة: سلاف فواخرجي، وائل رمضان، عبد المنعم عمايري، نبيلة النابلسي، نجاح العبدالله، جهاد سعد، سليم كلاس)
نص و إخراج : غسان باخوس

يخوض العمل في تفاصيل حياة الطلبة الجامعيين وأحلامهم ويضيء على الواقع المادي الصعب والأحلام التي يجب أن تتحقق دون أن تنكسر أبداً مهما كانت المصاعب وذلك من خلال قصص اجتماعية مختلفة عن الحب والحياة تكون بطلتها الأساسية فتاة جامعية حالمة تسعى لأن تخرج من واقعها الضيق نحو فضاء أوسع و أمّ عاشت حياتها بحلم مكسور آملةً أن تحققه في بناتها.
مسلسل الدوامة 2009

(عن رواية “الضغينة و الهوى” للكاتب السوري “فواز حداد”):
بطولة: سلوم حداد، أيمن زيدان، منى واصف، باسل خياط، ميسون أبو أسعد
نص: د. ممدوح عدوان
إخراج: المثنى صبح

يدرس المسلسل عواطف وأفكار وآراء السوريين بعد الاستقلال في حكاية سورية مفترضة تدور أحداثها بين عامي 1949 و 1951 لينسجَ قصص الحب مدموجةً بالمحاولات السياسية الخطيرة التي تحاول النيل من الأمة العربية و ثرواتها رغم الاستقلال حيث نرصد مطامع الدول الاستعمارية في السيطرة على الدول التي خرجت منها ولكن بأسلوب جديد يتناسب مع التنظيم الدولي الحديث ومواجهة الشعب لهده الأفكار بالنضال والحب فكان النص والإخراج مطابقَين لبيئة الرواية الأساسية سيّما في أماكن التصوير وأزياء الحقبة التاريخية المستهدفة
مسلسل الدغري 1992

(عن رواية “زوبُك” للكاتب التركي الساخر “عزيز نيسين”):
بطولة: دريد لحام، عباس النوري، أيمن زيدان، جمال سليمان، خالد تاجا، حسام تحسين بيك، جيانا عيد، حسن دكاك، مرح جبر
نص: د. رفيق الصبان
إخراج: هيثم حقي 
يتحدث العمل عن قرية افتراضية اسمها “كوم الحجر” يعيش فيها ابراهيم بيك الرجل الثري الذي يحاول السيطرة على أدمغة أهل القرية وأموالهم بطرق احتيالية مستغلاً سذاجتهم ويساعده في ذلك مساعده جلال الذي يتعلم عن طريقه كيفية الخداع ويحتال هو أيضاً على أهل قريته بعد أن يصبح الدغري ابراهيم بيك نائباً في المجلس وينتقل للعيش في المدينة. الرواية الساخرة من الواقع ارتسمت كصورة بصرية بسيطة حقيقية في عشرين حلقة لتشكّل عملاً حمل معه انطلاقةً لنجوم كبار.
مسلسل الأرواح المهاجرة 2001

(عن رواية “بيت الأرواح” للكاتبة التشيلية “إيزابيل ألليندي”):
بطولة: جيانا عيد، عباس النوري، صبا مبارك، سلاف فواخرجي، قيس الشيخ نجيب، قصي خولي، عبد المنعم عمايري، مي سكاف
نص: قمر الزمان علوش
إخراج: شوقي الماجري

يدور العمل في أحداث مكثفة عن عائلة أرستقراطية تحاول السلطة العثمانية السيطرة على أرضها وينتقل العمل في فصول من الحب والشوق والحرب لمدة طويلة من الزمن عبر أجيال متعاقبة لعائلة واحدة منذ الاحتلال العثماني حتى فترة الانقلابات في سوريا، إلا أن المسلسل لم يكن مطابقاً للرواية إلا في الأحداث الاجتماعية العائلية بينما في الرواية الأصلية تدور القصة في تشيلي ضمن حقبة طويلة من الزمن أيضاً لكن مع اختلاف التاريخ بين دولتين متباعدتين جغرافياً وتاريخياً تماماً مثل “سوريا” و”تشيلي” حيث كانت الرواية تروي قصص الإقطاع وأبناء صاحب الأرض غير الشرعيين بالإضافة لسرد مهم عن تاريخ تشيلي كأحداث الزلزال العظيم الذي خلف مئات آلاف القتلى والثورة على النظام التشيلي وأحداث القمع، إلا أن كاتب المسلسل اعتمد هيكل الرواية فقط لينقل جزءاً منها بما يتناسب مع الواقع والتاريخ السوري.
مسلسل عائد إلى حيفا 2004

(عن رواية “عائد إلى حيفا” للكاتب الفلسطيني “غسان كنفاني”)
بطولة: نورمان أسعد، سلوم حداد، سامر المصري، صباح الجزائري، فاديا خطاب، تاج حيدر
نص: غسان نزال
إخراج: باسل الخطيب

من خلال قصة معلم المدرسة سعيد وزوجته صفية نشهد أحداثاً مأساوية لعائلة فلسطينية من حيفا اقتلعها الاحتلال من أرضها لتعيش في المخيمات ضمن رحلة مليئة بالضنك والأسى والدموع مع عائلات أخرى رحلت من ديارها عنوةً، ليكون المسلسل رواية بصرية صريحة وواضحة عن مأساة نكبة 1948 التي شهدها كاتب الرواية بتفاصيلها ونقل الفنانون السوريون أحاسيسها.
ذكرنا في الأجزاء الأربعة من المقال أهم الأعمال المأخوذة عن الأدب العربي والعالمي للتنويه على أهمية ونوعية هذه الأعمال فعندما تُترجم الحروف الأدبية ومشاعر الرواية وكاتبها كمشاهد بصرية لابُدّ أن يقارن المشاهد بين ما قرأ ورأى ومن هنا تأتي أهمية نقل الأدب بأمان وصدق وبدون تشويه لذا نترك لكم التقييم بين ما تقرؤون على الورق وتشاهدون على الشاشات على أمل أن تبقى الدراما عظيمة كعَظَمة وروعة الأدب الإنساني.