شكلّ الشاب عبد الرحمن دندشي عبر منصة “حمصوود” حالة استثنائية في العامين الفائتين حيث انطلق في تجربة سورية ما زالت قليلة العدد نسبياً إذا ما قيست بعدد التجارب الغربية والعربية مؤخراً. فمن خلال قناة يوتيوب باسم حمصوود، قدم عبد الرحمن جرعة نقد دسمة للمسلسلات السورية التي تعرض في موسم رمضان الكريم. وفي الموسم الحالي عاد حمصوود من إنتاج شركة ميتافورا بعما كان في السابق قائماً على الإنتاج الفردي لعبد الرحمن.
لكنة حمصية قريبة من القلب غريبة في الدراما وأسلوب النقد الساخر الذي لا يحتاج لمقدمات وقوالب نقدية هي ميزات حمصوود؛ الذي ومنذ انطلاق موسمه الجديد تباينت الآراء حوله ومنها ما ورد في تعليقات الفيديو على قناة اليوتيوب عن تغير خط حمصوود المحايد وإصباغ الكلام بالطابع السياسي. فضمن الحلقة الأولى من الموسم الجديد تحدث حمصوود عن هاشتاغ #أنا_مع_الدراما_السورية وهاجم عدداً من الفنانين السوريين بناءً على أدوار سابقة قدموها أو مواقف سياسية تبنوها. وبذلك حكم طابع سياسي الحلقة المعنية بالدراما في واقع مليء بالإلغاء. فهل أخطأ حمصوود؟!
بالعودة للخلف وحين حدثت مشكلة مع حمصوود وشبكة وطن الرقمية التي تعد منصة لعرض الأعمال الدرامية السورية، أدى الخلاف إلى إقفال قناة حمصوود على اليوتيوب فشهدت الحادثة تعاطف كبير من الصحفيين السوريين وعدد من الفنانين الذين رأوا في إغلاق قناة حمصوود كتم للصوت الناقد للدراما وقمع كل من يفكر بالتغريد خارج سرب الدراما الوطنية ودورها في بناء الوطن وما يلي ذلك من لواحق لغوية.
اليوم الوضع مختلف، حمصوود يعود من إنتاج شركة معروفة التوجه السياسي ويقدّم برنامجه في موسم مليء بالأشواك بل الأفخاخ. وفي حين يصيب الإحباط أكثر الأقلام الصحفية السورية على الواقع الذي ظهر فيه الموسم بعد أشهر من التحضير، يشكل حمصوود فسحة للنقد قد تحمل طابع غير تقليدي عبر منصة إلكترونية. هو ليس بحاجة لموقع فني ذي متابعة ولا صحيفة مشهورة تقدّمه كناقد في الموسم الرمضاني، ما يطفو للسطح حديث قد يجري بين أي مشاهدين خلال متابعة المسلسل مفاده كفى استهزاءً بالذائقة الدرامية للمشاهد وقبل ذلك كفى استخفافاً بجراحه المريرة. عاد حمصوود كما عرفناه أم لم يعد.. هو موجود طالما لعنة الغرور تعشش في أذهان غالبية صناع الدراما.
..
رابط الحلقة الأولى من موسم حمصوود الجديد
https://www.youtube.com/watch?v=L1xgxL79VP0