تعلّق الفنانة أمل عرفة على منشور مديح بحق شكران مرتجى قائلة: نعم هي فنانة قديرة وتستحق التكريم. وذلك بعد أيام على تكريم الفنانة شكران مرتجى في تونس ضمن فعاليات المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون. ولكن الذي قد لا يعرفه الجمهور أن شكران وأمل تواجدتا في تونس في ذات الأسبوع دون أية إشارة من أيهما للقاء صديقتها، وشريكة نجاحها في “دنيا”.
حالة فتور في الصداقة تحاول نجمتا المسلسل الشهير دنيا التهرب منها، فقد سبق وأعلنت شكران أن لا بوادر خلاف تجمعها مع أمل. وضيق فترة التصوير هو الذي منعها من زيارة كواليس تصوير مسلسل سايكو خلال عملها في مسلسل وردة شامية. في الوقت الذي صرحت فيه شكران مرة تلو الأخرى أنها تأخرت حتى نالت دور البطولة المطلقة. أوج هذا التصريح ورد في الفترة التي كثر فيها الحديث عن استعداد شكران لتأدية شخصية طرفة بشكل مستقل عن دنيا في مسلسل لموسم 2018.
من ناحية أخرى يمكن ملاحظة وبشكل واضح الفتور في تفاعل الفنانتين على حساباتهما الشخصية في الانستغرام، حيث لا تتابع شكران أمل على حسابها الشخصي رغم نشاط شكران الكثيف على انستغرام وتويتر ومنشورات أمل الكثيرة على الفايسبوك. فهل كان سفر تونس النقطة الأكثر وضوحاً في فتور العلاقة بين نجمتين من الطراز الأول في الكوميديا.
بعيداً عن التنبؤ، يبدو أي تحليل مقترن بفشل بناء الثنائيات في الدراما السورية وذلك لصعوبة تبلور انتقال سلس في القالب الدرامي من البطولة الجماعية إلى البطولة الثنائية. لذا وفي ضوء تعثر صناعة نجوم صف أول تسويقياً يباع المسلسل على اسمهم فقط كما يحدث في مصر. توجه نجوم الدراما إلى الأعمال المشتركة العربية وقبلوا بأن يكونوا الاسم الثالث والرابع بعد أسماء فنانين لبنانين وعرب مقابل حجم التسويق الكبير لاسمهم.
وبالعودة لدنيا وطرفة اللتين شكلتا نواة النموذج الأحدث للثنائية الكوميدية السورية بعد دريد ونهاد، لعبت الآلة التسويقية الخاطئة فعلها السيء في انتظار خمس عشرة عاماً لعودة الجزء الثاني برؤية بصرية وزمن مختلف وتعاطي مغاير للجمهور مع كوميديا الثنائيات، ما قلل من الصدى الجماهيري للجزء الثاني. ولعل ذلك كان المحك الأقوى في اختيارات النجمات، فأمل عادت لسورية بعد تجربة متعثرة في الدراما المشتركة لتقدم مسلسلاً كوميدياً تكون هي البطلة الأولى فيه دون منازع، بينما استطاعت شكران نيل بطولة مطلقة في مسلسل وردة شامية ولعب دور بارز في مسلسل مذكرات عشيقة سابقة واللحاق بمسلسل ترجمان الأشواق الاجتماعي المعاصر.
القراءة السابقة لا تعمل على استقراء خلاف لا قدر الله، لكن المعطيات المتتالية تدفع للسؤال: متى سيشاهد الوسط الفني السوري تعافياً في بنيته الإنتاجية تصنع ثنائيات تخلّد في ذاكرة الجمهور لا تمحوها صفحات التواصل الاجتماعي ولا راتينغ المشاهدة ولا اسم النجم الأول في التتر؟!