ليس من السهل على الكاتب، وهو يشرع في تدوين سيرة فنية لامرأة عاشت في “عين العاصفة”، أن يدّعي الحياد البارد؛ فبعض التجارب الإبداعية لا تُقرأ من الخارج، بل تُعايَش كجزء من الذاكرة الجمعية لا الأرشيف الصامت. وأنا أكتب عن أمل، لا أكتب عن “نجمة” بالمعنى الاستهلاكي العابر، بل عن ظاهرة فنية تشكلت في أتّون التحولات السياسية والاجتماعية السورية، فتأثرت بها وأثّرت فيها.
يبرز السؤال الجوهري هنا: ليس عما قدمته فحسب، بل في قدرتها الفذة على البقاء والتغيّر، وإعادة تعريف ذاتها في كل منعطف دون أن يمسّ الوجع جوهرها. فهل كان اسم “نجمة الصبح” في بداياتها نبوءةً ترسم قدرها؟ أم أن ضفائرها التي عانقتنا في “صباح الخير يا وطنا” كانت تخطّ ملامح فنانة شاملة، أجهدها الحصار في إطار “الفن المحلي” الذي ضاق بروحه المتمردة؟




