“عزف منفرد” صفعة إيجابية في السينما السورية

 

“الأزمة السّوريّة” مجدداً من خلال فيلم سينمائي للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد الّذي اعتدنا على أعماله في إيصال العديد من الرّسائل المهمّة منذ بداية ثمانينات القرن الماضي، فكتبه ليخرجه ولتكون هناك مساحة من “العزف المنفرد”.

فريق ETSyria  تواجد في المؤتمر الصّحفي لفيلم “عزف منفرد” الّذي عقد في دار الأوبرا- قاعة الدراما  وكان التّقرير التّالي:

إعداد: محمود المرعي

تصوير: معاذ طبليّة


عزف منفرد

تأليف وإخراج: عبد اللّطيف عبد الحميد

بطولة: أمل عرفة- رنا شميّس- جرجس جبارة- فادي صبيح.


في مؤتمر لم يتجاوز السّاعة الكاملة، اجتمع عدد لا بأس به من الصّحفيين لإيجاد أجوبة عن إشارات الاستفهام الّتي تجول بخاطرهم حول الفيلم الجديد، ليقوم أبطال العمل والقائمين عليه بالإجابة والتّوضيح.


أمل عرفة: “عزف منفرد” آخر عمل في حياتي

النجمة أمل عرفة ذُهِلت بالنّص لتتّصل مباشرة بالمخرج وتسأله: “شو عامل!!”، ليجيبها: “شو عامل!!”. ومع العلم بأنّ دورها ليس بالطّويل إلّا أن السينما مختلفة المفاهيم كما أشارت، وأنّه دور مهم ومفصلي تحت توقيع مخرج تثق به ويعني لها الفرح.

النّجمة أمل عرفة تذهب حيث يذهب العمل المميّز مهما كانت جنسيّته، ففي الحديث عن الدراما أو السينما المصريّة أشارت إلى أنّها لم تشارك في أي عمل مصري رغم أنه قد عُرِض عليها سابقاً وقالت: “أنا في حياتي كلّها لا أستطيع أن أكون مجرّد رقم، وعندما تأتي العروض المناسبة والّتي أستطيع أن أكون من خلالها أساس فعّال وصاحبة أثر وليس رقم سأمضي نحوها بصرف النّظر عن جنسيّة هذه العروض”.

أما في حديثها عن “الإيجو الفنّي” أوضحت بأنها لم تمر في مرحلة الغرور الّتي وصفتها ب “كبر الرّاس” قائلة: “أنا أتعامل مع أي عمل فني سواء أكان سينمائي، تلفزيوني، مسرحي، إذاعي، على أنه أوّل عمل وآخر عمل في حياتي وقد أخبرتُ الأستاذ عبد اللطيف عن هذا الأمر منذ أيام، فأي تجربة بالنسبة لي هي الأولى وأنتمي إليها مجرّدة من خبراتي السّابقة ومن حقيقتي كنجمة”


رنا شميّس: أحبّ أن أبسّط الأمور

النّجمة رنا شميّس سعيدة بالتّجربة السّينمائيّة الجديدة بعد أن أثبتتْ حضوراً لافتاً في الفترة الماضية من خلال عدة أفلام ك “فانية وتتبدّد” و”كبسة زر” و”زيتونة سعد”، بالإضافة إلى أنّها ستخوض تجربة جديدة من خلال الفيلم وهي الغناء. في حديثها عن اختيار المخرجين لها والتجارب والجوائز المتتالية وضحّت: “أنا أحبّ أن أبسّط الأمور، فسيّدة المنزل عندما تسمع إطراء حول طبخة قامت بتحضيرها تكون سعيدة بذلك”. وتابعت: “عندما يأتي تقييمي من أشخاص لهم باع طويل في الفن أكون في غاية السّعادة. إلّا أنّ ما يهمّني شخصيّاً أن أُطلَب لأنَّني ممثّلة قادرة على تحمّل المهمّة الّتي توكَل إليها، ومتجدّدة تضيف إلى العمل الفنّي”. وحول السّؤال عن فيلم سينمائي يُكتب خصّيصاً لها، أشارت أنّه يوجد مشروع وهناك أفلام تُكتب لكنّها تحتاج إلى سنة ونصف كحد أدنى ليتم الاختيار والعرض.


فادي صبيح: الأجر المادّي تحصيل حاصل

في حديثه عن أسباب انضمامه لهذا المشروع قال النجم فادي صبيح: “انضممت إلى هذا العمل لأنني آمنت به وأؤكّد على فكرة الشّغف والمتعة. العمل تحدّي كبير بالنسبة لي إذ أنَّ هناك مجموعة من المشاهد سأعزف من خلالها على الكونترباص وأنا لم أعزف على أي آلة في حياتي”. أمّا حول سبب اعتذاره عن مسلسل “الواق واق”، أكّد أنّه لم يكن سبب مادي كما تداولت بعض الصّفحات وإنما سبب شخصي إنساني وأنَّ الفيلم السّينمائي ليس بالأمر المادّي المجدي ومع ذلك هو شغوف بما يقدّمه وقال: “الأجر المادّي تحصيل حاصل”.


جرجس جبارة: فرصتي أتت مبكّرة

في حديثه عن التجربة مع المخرج عبد اللطيف عبد الحميد، أكّد الفنّان القدير جرجس جبارة أنّه كانت لديه متعة انتظار مكالمة من المؤسسة العامة للسينما يخبرونه من خلالها أنّه قد وقع عليه الاختيار للمشاركة في فيلم من إخراج الأستاذ عبد اللّطيف وأنّ أي فرصة سينمائية مع مخرج مخضرم مثله هي فرصة مبكّرة مهما كانت متأخّرة. وفي وصفه للشّخصيّة الّتي يلعبها قال: “الشّخصيّة إنسانيّة بكل ما تحمل الكلمة من معنى” وأضاف أنّه قد وضع خطوط عريضة مع المخرج حول كيفيّة تجسيدها.


هل يترك “عزف منفرد” صفعة إيجابيّة!!

حالة التناغم والإيجابية بين نجوم العمل كانت واضحة للجميع، وتزامناً مع ذلك أكّد جميعهم أنَّ هذا العزف المنفرد بمثابة نافذة تُطل على الأمل والحياة ليكون صفعة إيجابية علّها تنشل الجمهور الحزين من الآثار النّفسيّة الناجمة عن سبع سنوات من الحرب.