![]()

أهلاً بك في برنامج يصنع من طفلك نجماً! قد لا تسمع هذه الجملة بحرفيتها لكنك حتماً سيقع على سمعك جملاً تظهر لك الحلم الوردي المعاصر عند الأطفال. ولا تجزع حين يصوّر تقرير من مدن الحرب المكنوبة في سوريا ويبرز حلم طفلك في العزف على العود أو الغناء في مدرج دمرته لغة السلاح، فجاءت لغة الموسيقى لتعيد لموهبته مسارها الطبيعي.
في ذافويس كيدز يتحقق شعار البرنامج بسهولة حين يبلغ مرحلة المواجهة ثلاثة عشر مشترك سوري من أصل خمسة وأربعين موهبة عربية أي ما يعادل الثلث. مواهب فوق العادة وأصوات أشاد بها العديد من النقاد والمتابعين، خرجوا واحداً تلو الآخر من البرنامج الأقوى عموماً خلال الفترة الحالية The voice kids.
وإذا ما تجاهلنا قرار الشبكة الخليجية الضخمة في انتقاء المواهب والتواصل معها لكي تشارك في المواسم ، وابتعدنا بذات الوقت عن المؤامرة التي اعتدنا على نسب كل هفواتنا وسوء طالعنا عليها، كنقمة سورية سببها الجنسية التي حملها المشتركون، ولا نعني هنا الجنسية السورية بحد ذاتها. فالأمر كان سيتكرر في حال كان هؤلاء الأطفال بمجموعهم يحملون أيّ جنسية عربية أخرى غالباً.فقط لنتخيل تبادلاً في الأدوار، كأن يكون هؤلاء الأطفال مصريين مثلاً بالطبع لم نكن لنقبل كسوريين أن يتأهل نصفهم ولربما كنا أيضاً اعتبرنا الأمر مؤامرة -إيجابية- تصب في صالح المصريين. ومع استبعاد عشرة مواهب وإبقاء ثلاثة يبدو الأمر منطقياً لو لم توضع تسع من هذه المواهب في مواجهة بعضها البعض ضمن سابقة في تاريخ البرنامج وحتى برامج الهواة العربية.
أصوات جميلة وقادرة على الوصول للحلقة النهائية، فهي تمتلك القوة والحضور على المسرح إضافة للصوت الجميل. لكن من غير التوقع بأن تصل جميعها للتصفيات الختامية لذا سيصعب وجود ست مواهب نصفهم من جنسية واحدة وهم موهبة في فريق كاظم واثنتان في فريق نانسي. ومع أنه جرى اختيارهم بأحقية في وقت أقصي مواطنيهم بلا وجه حق، في مواجهات صعبة وغير مدروسة، فما تم دراسته جيداً فيها هو الحد من وجود عدد كبير من أطفال ينتمون لبلد واحد.
وهنا نتساءل؟ هل الحل يكون بإخراج كم هائل من الأصوات وجمعهم سوياً في مواجهات ظالمة فقط كي لا نظلم جنسيات أخرى؟! ربما وبحسب طبيعتنا كعرب وتعصبنا لمن يحمل جنسيتنا تجاه الآخر لا حل آخر، لاسيما وأن اللعب على وتر الجنسية أمر لابد منه للتسويق والحصول على التصويت في حلقة العروض المباشرة.
نحاول أن نجتمع كعرب في برامج المواهب ثم نتفرق كل جنسية على حدى، فإما أن تَظلم أو تُظلم، وفي جميع الأحوال، وبرغم كل الانتقادات والألم مع كل دمعة نزلت من عيونهم أمتعنا هؤلاء الأطفال بقدر ما أوجعونا وتعاطفنا معهم.
الرابط المرفق من مرحلة المواجهة