حارسة كوميديا العرب.. إنها السّامية
أغسطس 17, 2020
ياسر العظمة .. الرجل الذي يعرف كل شيء ماذا يعرف عن 2020؟
أغسطس 29, 2020

نورمان «أَسعَدَت».. أدّت.. ثم غابت.. فهل تعود؟

نجمة صُنعت من جمال، حسناءٌ دخلت عالم الفن من أوسع أبوابه فحصلت على بطولات متنوّعة أثبتت من خلالها سحر النّجوميّة الّتي يتم الاستغناء عن شهادة في الحقوق لأجلها.

يشعر المتلقّي وكأنها شخصية أسطورية، أسطورية الجمال والرقة، تدخل عالم التراجيديا فتكون مقنعة بحرارة أدائها، وتتنقّل في ساحة الكوميديا لترسم ابتسامة بسيطة على وجه كل من يشاهدها.
ظهرت منذ فترة بفيديو قصير وهي تقوم بواجب العزاء لأحد أقربائها فاشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي تعقيباً عىى الفيديو، الكثير من “اللايكات” والقلوب الحمراء وُضعت على المنشورات وتعليقات كثيرة تطالب بعودتها مستذكرةً الألق الذي تركته في الدراما السورية!.

قبضت نورمان أسعد على رياح الفن لتغرس في أرضه الخصبة جذوراً لا تموت من الإبداع، ومن نساء صغيرات في الدراما حجزت مقعداً مع الكبيرات فكانت منهنّ.
أحياناً قد يرتكب الفنان خصومة كاملة بحقّ جمهوره فيقوم بالاعتزال، تماماً كما فعلت نجمة “جميل وهناء”،”أحلام كبيرة”، “رجاها” وغيرها من الأعمال التي تركت بصمة لا تُمحى عند الجمهور.

نورمان أسعد نجمة الكم والنوع معاً

منذ عام 1991 حتى 2006 وبخطىً متسارعة كانت نورمان أسعد تبني برج نجوميتها على أرضية ثابتة، فمنذ البدايات كانت تظهر كل سنة في عملين أو ثلاثة وأحياناً أربعة، بين التلفزيون والسينما، لترسّخ من خلالهم موهبتها الّتي استوقفت أهم الكتّاب والمخرجين ما جعل في جعبتها عدداً كبيراً من الأعمال قياساً بعدد سنوات العمل وهذا ما صنع منها نجمة الكم والنوع معاً على اعتبار أن جميع أدوراها لم تمر مرور الكرام رغم كثرتها.

نورمان أسعد حسناء دون تكلّف!

“حسناء التسعينات” لقب أُطلق على نورمان أسعد منذ بداياتها علما أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك تكلّف في عمليات التجميل والإطلالات كما هو الحال في وقتنا الحالي ولم يكن الجمال هو المفتاح الوحيد لدخول عالم التمثيل دون الموهبة وهذه الحالة قد تصادفنا كثيراً هذه الأيّام.

في مسلسل “ليل السرار” جسّدت نورمان شخصية “ريتا” الّتي دخلت عالم الغناء وقدّمت نموذجاً رقيقاً دون المبالغة في الأزياء، وفي مسلسل “أحلام كبيرة” استطاعت من خلال شخصية الصحفية “وفاء” أن تطل بمظهر جميل علماً أن الشخصية عمليّة وهذا إن دل على شيء فما هو إلا إشارة إلى أن الجمال والعفويّة وعدم التكلّف لا يتناقضون مع بعضهم البعض وهذا ما يجب أن يفهمنه المؤديات من جميلات هذا العصر.

نورمان أسعد واعتزال مفاجئ

غابت نورمان أسعد عام 2006 بشكل مفاجئ دون التلويح بالاعتزال مسبقاً أو مناقشته عبر الإعلام كونها بعيدة عنه أو حتى اجراء استفتاء مع الجمهور الّذي أحبّها كثيراً لمعرفة رأيه مثلاً وكأن الأمر لا يخصّه!
فاتخذت القرار لكنها تركت أثرها وراءها من أعمال أثيرة، وحتّى هذا اليوم نقرأ لمحبيها عبر مواقع التواصل مطالب بعودتها إلى الشّاشة علّها تضع النقاط على الحروف وتعلّم الكثيرات كيف تكون النجومية وكيف يكون الجمال داعماً للموهبة الحقيقيّة لا مجرد استعراض.

نورمان غابت عن الشاشة صحيح، لكنها بقيت حاضرة في ذاكرة القلوب. فهل هناك من أمل بالعودة؟ أم أن الاعتزال هو خَيار أفضل في هذه الجعجعة الدرامية التي تحصل في زمننا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *