لا أمهات يليق بهنّ هذا العيد!
مارس 22, 2019
هذه هي مسلسلاتنا.. فأين هي الشاشات؟
أبريل 19, 2019

الحياة لعبة: حين يتحول المشاهد إلى كاتب

حوار وإعداد: أنس فرج

الدراما بفعلها الأقوى تقحم المشاهد في لعبة من المتعة، لكنها وفي لحظةٍ ما تحوّل انتباهه نحو ذاتية الكاتب ورؤيته التي تحدد سير الحدث، حينها يسأل المشاهد نفسه لماذا عليّ تصديق هذه الرؤية؟! وهنا قد تحدث القطيعة بين المشاهد والحكاية. ولكن ماذا لو منحت الدراما المشاهد حرية اختيار تطور الحدث ومتابعة مشاهدة القصة على هذا الأساس؟!

ومن هنا التقى فريق  ETSYRIA الكاتب محمود إدريس ليحدثنا عن فكرة جديدة تقوم على تحويل الدراما إلى لعبة ضمن مشروع يحمل اسم “الحياة لعبة” يختبر فيها المشاهد قرارات عديدة تحدد مصير شخصيات العمل دون أن يدفع ثمن تلك القرارات، وذلك من خلال خيارات تطرح للمشاهد يفاضل بينها بناءً على إحساسه وقناعاته، وتشمل قرارات تتعلق بحبكة الحدث وتدخل في نطاق تحديد الإكسسوار والملابس.

من المنتظر أن يبث العمل وفق منصة إلكترونية خاصة بهذا النمط من المشاهدة، لمدة خمس دقائق في الحلقة الواحدة وذلك عبر سلسلة من المواسم، يشمل الموسم الأول خمسة حلقات تشمل 16 نهاية وهو قيد التحضير والإعداد.

المختلف يكمن في ذهنية جديدة من الدراما في الإخراج وبالطبع في قالب المونتاج الذي يناسب البنية الرقمية من جهة وطبيعة الربط بين الأحداث من جهة ثانية. كما يحرص إدريس مدير المشروع على عدم إسناد البطولة لنجوم من الصف الأول كي لا يؤثر رصيد النجوم المسبق على المشاهدين في اختيارهم للقرارات خلال المشاهدة.

وفي إطار منطق الخيارات، تحدث إدريس لموقع ETSYRIA عن انتقائه لخيارات حقيقية وحصرية لا تشتت ذهن المشاهد بل تحدد أفقه في الانتقاء بين خيارين أو ثلاثة بالحد الأقصى.

صاحب فكرة مسلسل “راصور” سبق وأن خاض نوعاً من الدراما التفاعلية في الدراما الخليجية سابقاً لكنّه يسعى لبنائها وفق نمط المشاهدة عبر الإنترنت لتناسب نموذج الدراما التفاعلية التي لا تصلح للمشاهدة سوى من خلال المنصات الرقمية، حيث ليس بإمكان المشاهد قطع السلسلة وإعادة تعيين الخيار سوى بالمشاهدة نحو النهاية أو العودة من البداية مجدداً.

فيجد في ذلك فرصة كبيرة قد تحرر الدراما من شروطها التعجيزية المتعلقة بالتسويق وقنوات العرض، خاصة بعد حيازته لحقوق ملكية الفكرة في أوروبا وأميركا.

وبينما تتوفر للمسلسل الشروط التسويقية المناسبة ليبصر النور، نذكر بالتجربة الرقمية السورية اللبنانية “بدون قيد”، فهل تحرر التجارب الرقمية الدراما السورية من أسر الرقابة وسوق العرض الإقليمي وسياسات الدول المحيطة؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *