“سايكو” مالئ عين المشاهد، ومحتوى يشغل حديث الناس
نوفمبر 5, 2018
نادين سلامة.. هل استغنت عن نجوميّتها؟!
ديسمبر 3, 2018

تنقلات أدوار البطولة.. موسم “ضرب” النجومية!!

 

من يحدد هوية نجم الصف الأول في عمل درامي؟ سؤال تتغير إجابته بحسب الموسم ونوعية العمل وطبعاً هوية رأس المال ومزاجه الإنتاجي. في الآونة الأخيرة وعلى مشارف رسم ملامح الموسم الرمضاني المقبل بشكل نهائي، ظهرت للعيان مشكلة ليست طارئة في الدراما السورية، خاصة بعد انتقال نموذج العمل من البطولة المشتركة إلى قالب الثنائية أو النجم الأوحد.

ورغم عمل الشركات في السنوات الماضية على استقطاب نجوم الصف الأول للمشاركة في بطولة مسلسلات بعد انقطاع لسنوات عن العمل داخل سورية، إلا أن قلة تواصل النجوم بين بعضهم وضعف تصديرهم لحضورهم على مواقع التواصل الاجتماعي. كل ذلك سمح بتقليص جماهيريتهم المؤهلة ليكونوا أسماء مشوقة لتسويق الأعمال الدرامية.

من هنا تصدر المشهد بعض الوجوه التي لم ينضج ربيع نجوميتها بعد، أو حُملّت بموقع البطولة أدواراً غير ناضجة يشوبها التكرار وعدم البناء الكامل للدور. فجاءت البطولات منقوصة لا تقوى على صناعة ثنائية فريدة أو التأسيس لمحطة فارقة في حياة الممثل الذي أدى الشخصية.

وحيث تقدم الأعمال الدرامية السورية نفسها حتى اليوم على طبق واحد هو الموسم الرمضاني. فالاتجاه غدا واضحاً نحو إنتاج قلة قليلة من الأعمال الضخمة مقابل أعمال كثيرة ذات ميزانية منخفضة وصناعة غير متوازنة. فبتنا نشاهد اسماً واحداً من النجوم يستأسر بميزانية العمل، أو يجري تسويق المسلسل على اسم البطل فقط، بدل من التفرد في القصة أو الأسلوب الإخراجي وطريقة المعالجة الدرامية.

هذا ما انسحب على المكان الشاغر للبطولة في الأعمال الضخمة حيث يستقر نجوم كثر خارج سورية وظروف الإنتاج في الداخل غير مشجعة للعودة بعمل غير متقن التنفيذ. فإذا ما وصل للإعلام اسم مسلسل جديد، تسابقت الصفحات الفنية للتكهن باسم البطل والبطلة اللذان سيتصدران بوستر العمل “إن وجد”. وكأن نموذج الدراما المشتركة في التسويق بات يتسرب للدراما السورية تدريجياً في ظل صعود شركات جديدة وعودة منتجين لتقديم مسلسلات محلية. ولكن ماذا عن الانتقائية؟!

لعل المفاجأة لهذا الموسم هي حالة التنقل بين الأدوار، فممثل ينسحب من مسلسل لبطولة مسلسل آخر. ونجمة ترفض عمل فتسرع للإعلان عن بطولة عمل ثانٍ. في الإنتاج الفني يعد الأمر صحياً إذا ما اعتبرنا الأمر متعلق بعدم تناسب الدور مع رؤية الفنان واختياراته، لكن في الوضع الراهن تبدو الحكاية متعلقة بالدرجة الأولى بالأجر المادي للدور وتسويق الاسم على الشارة وتصفية الحسابات بين الشركات والمنتجين. فهل يأتي ذلك على حساب النجوم، بعد أن تحولوا من ضحايا في لعبة الإنتاج إلى لاعبين فعليين؟!


قد نحتاج سنوات لنصل إلى قالب الورشات الدرامية وبناء متكامل للعمل الدرامي، حينها لا ندري أين سيكون موقع الدراما السورية قد أصبح، أو هل ظلت النجومية تحتفظ بوقارها الرزين الذي به فقط عرف العالم العربي يوماً ما مسلسل هويته سورية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *