يسرا مارديني: تصنع من قارب النجاة منارة نجاح
أكتوبر 9, 2018
بين ورم الحكاية وتورم الفن.. هل نكتب آخر سطور الدراما السورية؟!
أكتوبر 12, 2018

حكايا النساء في الدراما السورية “الجزء الثاني”

نتابع معكم في هذا المقال أهم الأعمال السورية التي ناقشت قضايا النساء و ركّزت على جنس حواء في الطرح لتدخل في عمق تفاصيلهن أو ربما قدمته بأسلوب سطحي.

ولقراءة الجزء الأول من المقال في هذا الرابط: اضغط هنا
ونتابع معكم أهم الأعمال النسائية في الجزء الثاني:


 المحطة 30

نص: جيهان الجندي، إخراج: هند ميداني


يركز العمل على مجموعة نساء يدخلنَ سن الثلاثين، فتتغير نظرتهن للحياة، خصوصاً أنهن يبحثنَ عن الاستقرار والحب في عمرِ النضج فتصبح المهمة بالنسبة لهنّ صعبة وخياراتهن دقيقة، فبين البحث عن الحب والحياة العملية تتأرجح الأهواء، إلا أن المسلسل القصير ينهي قصته بأن تبقى حكمة هؤلاء الصبايا في الحياة مكتوبة على رمل البحر وهي عبارة “محكومون بالأمل”.


ندى الأيام

نص: عدة كتّاب، إخراج: هيثم حقي، حاتم علي، المثنى صبح 

المسلسل الذي جمع عدة نجمات سوريات منهن كاريس بشار، سلافة معمار، أمل عرفة، وسلاف فواخرجي يجمعنا بمجموعة فتيات في المدرسة يتفقنَ أن يلتقينَ بتاريخ 2006/6/6 مهما أبعدتهن الظروف، وتمر السنون لنتابع في كل حلقة قصة إحداهن مع زوجها أو كيفية حياتها مع عائلتها مذ تخرجت من الثانوية وحتى موعد اللقاء، لنشهد على تفاصيل نسائية حياتية مختلفة في الطرح والأسلوب خصوصاً أن كل قصة لهل كاتبها أو كاتبتها فشاهدنا النساء من عدة زوايا اجتماعية، العمل عُرض حصرياً على MBC ولاقى نجاحاً واسعاً.


 ورود في تربة مالحة

نص: تماضر الموح، إخراج: رياض دياربكرلي

عن “شلة” مكونة من 7 فتيات يعملنَ في مجلة نخوض مع الكاتبة تفاصيل هؤلاء الصبايا بين العاشقة والمُعنَّفة و الماديّة والحالمة، تلك الأسرار النسائية التي تدخل فيها الكاتبة تصنع من عالم النساء وروداً بأشكال ورائحة مختلفة لكنها مزروعة في تربة مالحة والتي تمثل المجتمع والظروف المحيطة، فكل واحدة منهن تحيا حياةً مختلفة عن الأخرى سواء مادياً أو اجتماعياً مما يجعلهن مختلفات الطباع والأفكار فشكّلت حالاتهن غنىً درامياً في الأحداث المتتابعة تنتهي بقسوة وحزن.


 نساء صغيرات

نص: حسن سامي يوسف و نجيب نصير عن رواية “نساء صغيرات” للكاتبة الأمريكية لويزا ماي ألكوت، إخراج: باسل الخطيب

يدور العمل في عشرين حلقة حول قصة عائلة مكونة من أم و بناتها الأربع، حيث يستشهد الأب في الحرب لتبقى النسوة وحدهن في عالم موحش لا يحميهنّ فيه رجل، إلا أنهنّ يبقين على عهد أبيهن بهنّ، فيسعينَ ويعملنَ بجد كي يكسبنَ رهان العيش، فبين الابنة الباحثة عن حبٍّ يشبه أبيها، وبين الأخت الصغرى وهموم الدراسة والثالثة التي تحاول إثبات ذاتها ومطامع الرجال بالأم الجميلة ينتقل العمل بحكايا مختلفة استطاع الكاتبان ذكرها بنجاح، فالرجال أيضاً ربما يكونون قادرين على سبر أغوار المرأة ومعاناتها.


بنات أكريكوز

نص : سلمى كركوتلي، إخراج: هشام شربتجي 


ليس من الضروري أن يكون العمل الذي يتكلم عن مشاكل النساء اجتماعياً أو مأساوياً أو مبكياً، فمسلسل بنات أكريكوز شكّل حالة كوميدية لطيفة لأم تعمل على تربية بناتها الشقيّات في ظل غياب زوجها المغترب، وتدور الأحداث في إطار كوميدي خفيف مضحك لمواقفها مع بناتها اللواتي يختلفنَ بأسلوب حياتهن. فالكبرى حلمها الشهرة والثانية ثرثارة، والثالثة حشريّة والرابعة الصغيرة شقية وتحب الحيوانات، ونشهد معاناة الأم في تربيتهنّ مع خالها الذي يعاني المرارة بسبب حياتهنّ الفوضوية ومصروفهنّ الزائد.


صبايا “5 أجزاء”

نص: رنا الحريري، نور شيشكلي، مازن طه، إخراج: ناجي طعمي، فراس دهني، سيف الشيخ نجيب، محمود الدوايمة 

بدأ مسلسل صبايا لا سيما في جزأيه الأولين بطرح قضايا عدة صبايا يسكُنَّ معاً في منزل واحد، فأخذ يحكي عن مشاكلهن بأسلوب لا يخلو من البسمة وتعمّق العمل بقضايا مجتمعية أهم في الجزء الثاني دون نسيان المواقف المضحكة التي يقع فيها الصبايا الخمس، وما إن دخل العمل جزءه الثالث حتى ابتعد عن غايته فبات عرضاً للأزياء أكثر من كونه مسلسلاً يطرح قضايا الشابات بطريقة محايدة سلسة، مما أودى بالعمل إلى طريق آخر فسقط عن مبدئه الأساسي و فُرِّغَ من المضمون الذي بدأ من أجله، وكان حَرِيٌّ بصنّاع العمل أن يهتموا بالمضمون أكثر من الأزياء.


 حرائر

نص: عنود الخالد، إخراج: باسل الخطيب 

لكي تعرف المرأة حاضرها عليها أن تدري ماهو ماضيها، حرائر عمل تراثي يحكي عن دور النساء المخلد و المهم في تاريخ دمشق، فعن طريق قصة بسيمة ومعاناتها مع أخي زوجها وذكوريته المفرطة نشهد دور المرأة النبيل في الحفاظ على نفسها وبنتيها محاولةً أن تجعل منهما سيدتين متعلمتين مقاومتين كما صديقتيها “ماري العجمي” و “نازك العابد”، تلك المرأتان اللتان ناضلتا الاحتلال و قاومتا العادات والتقاليد البالية بعلمهما وشرفهما وقلمهما، فكان حرائر عملاً قيّماً يُحكى بأمره ويرصد تحولات النساء الدمشقيات في ذاك الوقت، وإنه لمن المهم معرفة هذا الماضي المشرّف الذي يعكس الصورة الحقيقية للمرأة السورية المعاكسة لما تكرّسه مفاهيم أعمال البيئة الشامية من رضوخ وعجز أنثوي، ليعلم النساء بعد مشاهدة العمل كيف آلت الأحوال ووصلنَ لما هُنّ عليه الآن.

هي المرأة شريكة في بناء المجتمع، أبحرت الدراما في عوالمها وما زالت تحاول رصد أحاسيس المرأة ونظرتها للعائلة والرجل. وإن كانت في بعض محطاتها، أخفقت الدراما في ملامسة عمق روح الأنثى إلا أن خصوصية الجنس اللطيف جعلت حكاياته في الدراما باقية الأثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *