رشا بلال تنتظرنا عند السابعة والربع مساءً
أكتوبر 1, 2018
مجد فضة يدخل تاريخ الإغريق لعشر ساعات متواصلة
أكتوبر 4, 2018

دمشق حلب.. قصّة مدينتين وقلوبٌ سورية في باص

 

بدأت رحلة دمشق حلب مسيرتها من سينما سيتي في دمشق يوم 25 أيلول ضمن العرض الخاص ليبدأ العرض الجماهيري في 12 أكتوبر، الفيلم كتبه تليد الخطيب وأخرجه شقيقه باسل الخطيب وقام سمير كويفاتي بوضع لمساته الموسيقية عليه، أما البطولة فكانت للقدير دريد لحام برفقة نخبة من النجوم السوريين مثل صباح جزائري، نظلي الرواس، عبد المنعم عمايري، كندة حنا، علاء القاسم، سلمى المصري، شكران مرتجى، نيرمين شوقي، فاروق الجمعات، نادين قدور، لؤي شانا، ربى الحلبي.

وبين دمشق و حلب طريق طويل مليء بقصص الحب والحياة والموت، تفاصيل كثيرة خطّها القدرُ لمدينتين عاشتا تفاصيلاً مرعبة ورغم ذلك لم يهرب منهما الدفء والحب، ومع مجموعة سوريين من مختلف أطيافهم وأفكارهم ركبنا معهم الباص متجهين إلى حلب وقلوبنا تنبض معهم بكل مشهد ضحكاً، حباً، حزناً وأحياناً خوفاً، وقد حضر فريق ETSYRIA العرض الخاص وكان له لقاء مع بعض من نجوم العمل:


دريد لحام يبكي ويُنهي أحلامه

قَبَّلَ الجميع و عانقهم فهو الأب الروحي لهم، وقف أمام كاميرات الصحفيين والفنانين والمعجبين، كيف لا وهو رمزٌ وقامة لا تشيخ؟. قبل بدء العرض قام بإلقاء كلمته التي عبّر فيها عن محبته لأسرة العمل الذين صاروا عائلته، وقال عبارةً مؤثرة تقلصت قلوبنا لها “اليوم تنتهي أحلامي الكبيرة وسأبقى على أحلامي الصغيرة”.
لم يكن دريد يوماً حلماً صغيراً بل خُلِقَ كبيراً و صنع مجداً تخرّ له الفنون، وبعد الفيلم وقف مع زوجته مكفكفاً دمع عينيه بعد لملمة المشهد الأخير، لم يصرّح بشيء للإعلام، طبطب على الحاضرين بمحبة وقابلَ “السيلفي” بطيبة ثم أمسك بيد زوجته خارجاً من السينما ترافقه قلوبٌ تعلقت بـ “غوّار” الطفولة، وترك هو قلبه معنا حائماً في قاعة السينما تاركاً بصمةً جديدةً على إرثه القديم الذي يصونه كلُّ أحد.


صباح الجزائري وردة بفستان أحمر

تلك الصبية التي لا تهرم، خرجت من قاعة السينما بروحها الشابة، تنادي على الجميع و تتصور معهم، تلك التي أبكتنا في آخر مشهد لها في العمل عكست صورتها البراقة في الخارج، فبدت كالمشهد الذي أسر قلوبنا في الفيلم وهي تمشي بين الورود، مُحِبّة، شغوفة، حالمة، ولديها الكثير من الحب الذي لا ينضب، اختالت بفستانها الأحمر بكبرياء وتركتنا مبهورين أداءً وجمالاً فوقفنا ولم نتكلم.


نظلي الرواس مرتبكة وخائفة

اعترفت نظلي بخوفها وارتباكها عندما شاهدت نفسها في الفيلم لكنها كانت مسرورة من التجربة وتمنت إعادتها لأن الوقوف أمام تاريخ كبير مثل دريد لحام هو خطوة مهمة ورائعة، وعن دورها كفتاة مغرية قالت إن الإغراء لم يكن أساس الدور فشخصية اعتزاز كانت ذات بعد إنساني، فهي تحب الحياة وتقوم بتصوير تفاصيلها على السوشال ميديا وتعمل في المجال الإنساني، فالرسالة كانت في ألا نحكم على الأشخاص من شكلهم فقط بل يجب علينا التعمق فيهم وقراءتهم جيداً


عبد المنعم عمايري: السينما وثيقة

عبّر النجم عمايري عن سعادته بالمشاركة في بطولة الفيلم وقال إن السينما مهمة وتبقى في الذاكرة وهي وثيقة حقيقية أكثر من التلفزيون الذي قد يُنسى بعد حين، بينما الشريط السينمائي يبقى دائراً، أما عن جديده فقد شارك في فيلمين قصيرين أولهما بعنوان “عزيزة” مع كاريس بشار والمخرجة سؤدد كعدان، و”خلل” مع المخرج السدير مسعود


شكران مرتجى تشعر بالغيرة

حلت شكران مرتجى كضيفة شرف على الفيلم و عن هذه الخطوة عبّرت عن سعادتها بالمشاركة في العمل رغم صِغَر الدور الذي قدمته كون الفيلم مهم و يعني لها الكثير، إلا أن غرور الفنان أو محبته لنفسه تجعله يتمنى لو أن الدور كان أكبر وأطول، لكن حينما شاهدت إبداع نجوم العمل نسيتْ نفسها كممثلة وتابعت الفيلم كمُشاهدة، وقالت إن الأفلام ذات الحقيقية البسيطة ليست بقليلة في السينما السورية لكنها تواجدت بقوة في هذا العمل الذي تقيمه ب10 على 10، وعن جديدها قالت إنها متروية الآن وتتأنى في الاختيار


نادين قدور: لا أوظّف جمالي

عبّرت نادين عن سعادتها الغامرة في وقوفها سينمائياً لأول مرة أمام هرم وقامة كبيرة مثل دريد لحام ولم تستطع وصف الشعور الذي انتابها، وقالت إنها تعلمت منه الالتزام والتواضع، وهي فخورة بالعمل مع المخرج باسل الخطيب وإضافة كبيرة لها، إلا أن طموحها لن يقف هنا و سيبقى مستمراً نحو الأفضل، وعن جمالها قالت إنها لا تحب توظيفه فهي ترغب دوماً بلعب أدوار لا تعتمد على شخصيتها وجمالها كما حدث في الفيلم.


بلال مارتيني ونيرمين شوقي: وجوه واعدة

عن إثبات نفسه بفترة قصيرة قال الممثل الشاب بلال مارتيني إن الاجتهاد أساس النجاح وهو سعيد بأن يحظى باختيار المخرجين، وعن العلاقات بالوسط الفني اعتبر أنه فاشل فيها، وهذه العلاقات ليست كافية لوحدها لتكوين النجاح، وعن مشاعره بالوقوف أمام دريد لحام فقد كانت مختلطة بين فرح وحب ولا يمكن ترجمتها أمام قامة كبيرة كدريد لحام، أما جديده فهو بطل إحدى خماسيات مسلسل “عن الهوى و الجوى” الذي يتم تصويره مع المخرج فادي سليم، والخماسية بعنوان “أنت لي”

أما نيرمين اعتبرت أن صوتها كان بوابة للدخول إلى التمثيل، فهي تمثّل بصوتها وتشارك بأدوار غنائية فوجدت نفسها جيدة كممثلة، وعبّرت عن شكرها لباسل الخطيب الذي أعطاها الفرصة الحقيقية وآمن بها، وعن السوشال ميديا قالت إن علاقتها فيها ضعيفة لكن فعّلتها أكثر مؤخراً لأنها أصبحت مهمة ومفيدة، وعن ظهورها المفاجئ على الساحة الفنية في مسلسلات “كوما”، “حريم الشاويش”،و حالياً فيلم “دمشق حلب” قالت ضاحكة إنها مرت بسنين عجاف والآن بدأت نشاطها الحقيقي كما أن علاقاتها بالوسط الفني ساعدتها فهي تعرف الكثير من الأصدقاء وكانت تنتظر الفرص السانحة للظهور وقد جاءت هذه الفرص فيجب عليها أن تبدأ


وبقي فيلم “دمشق حلب” أرشيفاً في ذاكرتنا بصفحةٍ لامعة رغم بساطتها، تختصر أوجاعاً في ساعة ونصف من الزمن، وترسم ضحكةً انتطرناها مطولاً، وتُشعِلُ الحب في أرواحنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *