صوت ذكريات الطفولة || رشا رزق ||
أبريل 20, 2017
بوستر مسلسل || أخر محل ورد ||
أبريل 20, 2017

نجم من ذلك الزمن || أيمن زيدان ||

 ETsyria || في خط تتلاقى به دمشق بالأفق، تقبع الرحيبة البعيدة القريبة.. وهناك حيث الحياة تعجن القوت بقوافي الشعر.. ولد الطفل المشاكس لواقع القرية. المتمرد باحثاً عن حلمه في المدينة المزدحمة التي سيرضى العيش فيها بغرفة مساحتها ستين متر والعمل كسائق في شوارعها.
لكن الأمتار القليلة على الأرض ستمتد لتلاقي خط الأفق في الرحيبة وتقلبه على صفحات العمر بين دراسة الحقوق والتجارة، حتى يعلن القدر عن فرصة لالتقاط الشغف ويفتتح المعهد العالي للفنون المسرحية.
اثنان وعشرون كان العمر، ولحظة انطلاق الرحلة بين مسرح جوال وفضاء سينمائي يرسم أحلام المدينة فيبلغ النجاح مهرجان كان السينمائي العريق. ونحو كل منزل كان لابد من دخول التلفزيون وتتالي الشخوص بين الخشخاش وهجرة القلوب إلى القلوب والدغري والجوارح. وحين تكون النجومية جينة خصبة في الروح تغدو نهاية رجل شجاع في الدراما بداية لعقد جديد من التألق سيعانق في سموه إخوة التراب وأيام الغضب.
وسيختار اقتناص الكوميديا ملعباً واسعاً فيروي يوميات مدير عام ويكون الوزير وزوج الست، ملعب لن يبعده عن الحنين فسنجده يقف على رصيف الذاكرة ويعلن نفسه رجل الانقلابات ويخط بعينه أياماً لا تنسى بعدما أعاد رسم دائرة الطباشير القوقازية على المسرح.
هو الأب بملامح صمته وقوة نظرته، يقف فتهتز الشاشة من وقع الأثر ويضحك فيزهر ربيعاً من خلف الضباب. كانت النسوة في حياته كأول مسلسل قدمه نساء بلا أجنحة وخسر من وزنه خمساً وثلاثين وهو الذي قال وزنك ذهب.
وبين لقاء الأجيال مد الكف لشادي ووائل في الأمس ولحازم في اليوم، فحرمته الحياة نوارها باكراً لكنه بقي كاسم عرضه القادم اختطاف، يختطف لحظة الفرح ويشارك بها الجمهور وكأنه في أي خطوة يخطوها بربيعه الستيني يؤكد مجدداً أن درب السماء يحتاج نجماً من ذلك الزمان

 

 كتابة : Anas Faraj
تصميم : Abdulrahman Alia

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *