رباب كنعان : وردة درامية غائبة العطر
أكتوبر 2, 2017
أشرطة سينمائية سورية يجب أن تراها “الجزء الأول”
أكتوبر 8, 2017

كلام كبير بمفعول صغير

بدأ عرض البرنامج السوري “كلام كبير” على قناة الفضائية السورية في محاولةٍ مأمولة لإنعاش البرامج السورية التي بدأت تهترئ و تفتقد للابتكار و التجديد، لكن للأسف كانت النتيجة كارثية منذ بدء العرض الأول.

فكرة كلام كبير المأخوذة من برنامج #هيدا_حكي اللبناني والذي يقدّمه عادل كرم لم تكن مدروسة ولم يتم إنتاجها بسخاء ولا ذكاء، فالمذيع “عماد الجندلي” بدا واضحاً أنه يحاول تقليد عادل، لا أن يصنع كاريكتر خاص به يميزه عنه، فبدا خالياً من أي كوميديا هادفة أو مضحكة حتى سيّما أن الجمهور بات واضحاً عليه أنه يضحك بإذنِ المخرج ويصفق بقرارٍ منه.

لا تختلف هذه الحالة كثيراً عن هيدا حكي الذي يعمل أيضاً ضمن قوانين معينة يطلبها المخرج مما يجعل البرنامج خارجاً عن إطار العفوية، لكنه رغم ذلك بنى قاعدة عربية جماهيرية واسعة مع أن فكرته مستنسخة وليست بجديدة ومحتواه ليس بالمحتوى العظيم أيضاً، لكن الفرق بين k.k وهيدا حكي واضح تماماً بدايةً من شخصية المذيع التي لا تمتلك الحس الكوميدي كما هو الحال لدى عادل الذي يشهد له تاريخه الفني بنجاحات مختلفة، وانتهاءً بالديكور الذي لا يمتلك مقومات التميز.

بالطبع يختلف الإنتاج بشكل هائل بين قناتي الفضائية السورية و MTV اللبنانية الباذخة على برامجها لكن كان من الممكن أن يُبنى استديو “كلام كبير” بذائقة ملفتة لأعين المشاهدين سيما أن الأفكار المطروحة في الحلقة قد تبدو لا بأس بها لكن لم يستسِغها غالب المشاهدين السوريين ولم يتقبلوها بهذا الأسلوب الهزلي رغم صحتها.

أما عن الضيوف فقد حل الفنان جورج طحان ضيفاً على الحلقة الأولى في استديو الجندلي وكانت الاستضافة خجولة غير مدروسة ولا ممتعة كما يجب، بينما غالبية النجوم العرب الكبار قد توافدوا بدون تردد لاستديو عادل حاملين معهم هداياهم الثمينة.

وإذ لا نبخّس بحق الفضائية بمحاولة إنتاج برنامج يحيي فيها بارقة أمل لكن لا يمكن تقبل هكذا برنامج يخفي الأمل تماماً في قلوب السوريين بصنع برامج ممتعة لطيفة في المستقبل القريب. ولقد تم تقليد برنامج هيدا حكي عدة مرات منها برنامج “لهون و بس” على قناة LBC وبرنامج” الليلة” مع أروى الذي بثته قناة MBC ثم CBC. لم تكن المحاولات هذه ناجحة كالبرنامج الأساسي تماماً لكنها حتماً وللأسف لم تصل لسوء k. K. فهل اختفى حس الإبداع في خلق برامج مميزة إلى الأبد؟ أم سيبقى التقليد الأعمى والنسخ واللصق معياراً دائما لدى أهم الشاشات العربية وليس السورية فقط؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *