حكايات الزواج المدني في الدراما السورية..
يوليو 23, 2017
“المهاجران” من المسرح إلى السينما.. شريط سينمائي يقبع وراء الشمس
يوليو 24, 2017

جَدَل سوري لبناني بيزنطي

 متابعة جوان الملا

امتلأت الصفحات و المواقع الإلكترونية من فيسبوك وتويتر وانستغرام بشتى الكلمات العنصرية والشتائم التي لا تمثل أصالة الشعبين اللبناني والسوري.
ابتدأت الحكاية باعتقال الجيش اللبناني لبعض السوريين اللاجئين في المخيمات لشبهة انتمائهم لمنظمات إرهابية كما قال الجيش اللبناني، وعلى حد قول السوريين هناك أن التعامل كان سيئاً معهم ووصل لحد الوحشية فما كان من بعض اللاجئين السوريين إلا أن انتقدوا تعامل الجيش اللبناني احتجاجاً على سوء التعامل معهم، في هذه الأثناء يرزت صفحة على الفايسبوك تحت اسم “اتحاد السوريين في لبنان” دعت لتظاهرات ضد الجيش اللبناني ليتبين بعد القبض على صاحبها أنه منتمي لشخصيات لبنانية دينية ولا علاقة له بالسوريين.
على الأرض برزت حملة الردود على السوريين بقيادة الفنانة اللبنانية نادين الراسي التي نشرت على صفحتها على الفيسبوك منشوراً مسيئاً لكافة السوريين تطالبهم فيه بالخروج من لبنان وألا يبصقوا بالصحن الذي أكلوا فيه.
نادين التي تحمل والدتها الجنسية السورية لم تعي ماذا فعلت، حيث شمل كلامها كل السوريين -قاصدةً أم مخطئة لا ندري- لكنها لم توجه كلامها لفئة معينة فأججت مشكلة كبيرة.
وما إن تداولت الصفحات الخبر حتى بدأ الهجوم الناري من بعض السوريين والذي كان قاسياً جداً على صفحة نادين وبدؤوا بنعتها بأفظع أنواع الشتائم والسباب ضمن مئات التعليقات رافضين إهانة أي سوري، مما جعل الراسي تتراجع وتحذف المنشور وتعتذر من الجمهور على تويتر و على أثير إذاعة شام أف أم ، و توالت الردود على نادين تباعاً من النجوم السوريين منهم شكران مرتجى ومعتصم النهار وغيرهما لتأخذ القصة أبعاداً كبيرة بين صد ورد بين نجوم البلدين اللذين عملا معاً مؤخراً في كثير من الأعمال الدرامية وتقاسما الأرض والنجومية ، وبين شعبيهما الذين يحتويان نسبة من العابثين الذين لا يفقهون فنون الرد، فلا تستطيع أن تعرف بعد كل هذه المهاترات مع مَن يكون الحق؟
من وجهة نظر منطقية لا حق مع أحد، فعلى لبنان و نجومها و شعبها احترام الضيف السوري الشريف الذي يعمل بكدّ من أجل بضعة دولارات تعيله وألا يعملوا بأي شكل على تأجيج الفتنة من خلال الڤيديوهات أو الصور أو التصرفات و الألفاظ البشعة التي تسيء للشعبين على حد سواء، فالوضع المزري لا ينقصه حروب أهلية جديدة. أما السوري القاطن هناك والذي يخالف قوانين هذا البلد الشقيق الصغير فليس مأسوفاً عليه من أحد، حتى من السوريين أنفسهم، و من حق السلطات اللبنانية أن تعاقبه، كما يجب على السوريين أن يترفعوا عن الشتائم و السباب في الصفحات هنا و هناك ويحترموا الجيش اللبناني ولبنان شعباً وحكومةً كونها استقبلت أعداداً هائلة منهم في ظل ظروف صعبة يعيشها لبنان، فنحن ضيوف مؤقتين في بقاع الأرض ورحيلنا من وطننا ليس بملء إرادتنا. لذا من واجبنا أن نحترم عادات وتقاليد وقوانين أي بلد استقبَلَنا، وإن كان لا بد من الرد على أي إساءة فلنُتْقِن فن الرد بالأخلاق والعمل الناجح والكلام الطيب أو النقد البنّاء ، كيلا نكونَ موجةً يركبها أيما إعلام وأي شخص كان يسعى لحصد الإعجابات والشهرة من خلال هذا الجدل البيزنطي لشعبَي البلدَين ، فالعنف يولّد عنفاً والرد الهادىء للنجمة شكران مرتجى دفع نادين لطلب الصلح منها بعده على تويتر كما هو موضح في الصورة، فليبتعد بعضنا عن الألفاظ النابية الخاطئة بحقه وليعاملنا اللبنانيون كإخوة أرض وتراب وبحر واحد، فنحن بحاجة إلى الكثير الكثير من الحب لا مزيداً من العنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *